في كل ليلة وفي مثل هذا التوقيت،تخفُت السماء وينحسر المارة في الطُرقات،تتبدد الغيمات في السماء لتنفرد النجوم بالتلألؤ وحدها في جوف الظلام.مع كل نسمة تُهب تتذكر ذكريات طفولتها عندما كانت في التاسعة من عمرها،كم عانت تلك الفتاة في عقدها الأول،ذاكرة حزينة يختلط بها بعض من لحظات الفرح والسرور،سرحت في نجوم والسماء وعلى مرمى قريب من بصرها كان القمر..متوهجاََ نوره ك كوكب دُري...تناثرت دموعها على وجنتيها بغرازة..كانت ليلة من ليالي الصيف الحالمة عندما التقته لأول مرة...جالساََ بمفرده على امتداد ممشى لشاطئ ...وما أشبه الليلة بالبارحة..ليس باقي لها سوى ذكرى في طي النسيان،تترجى عقلها الباطن أن يُمحقها ويسحقها كُليا كي تهنأ بالعيش
السبت، 11 يوليو 2015
الأربعاء، 8 يوليو 2015
كُرسي الإعتراف
وعلى مقربة منها كان يجلس..أمامها مباشرةََ..يختلس من وراء نظارته نظرات كمن مرق أمام باحة بالليل سمائها تمتلئُ بالشُهبَ..تأمل عيناها وتفحصهما عن قُرب..لم ينتبه الحاضرون من نظراته لها..وهي الأخرى لم تنتبه..لم تكن تعلم بما يُكن لها قلبه من مودة..استرقت نظرة إليه..مرت تلك الثوانِ بضع لحظات..تمهلت قبل أن تهُم بإشاحة بصرها عنه..في عيناه إجابات لكل التساؤلات التي ترددت أن تسألها..كلما رآى بعضهم الأخر كانوا كالعائدين من غُربة و عيناهم تملؤها الحنين لأرض الوطن..تكاثروا الأصدقاء حولها..أقترح أحد الأصدقاء أن يكتب كل الحاضرين أسمائهم على ورقة ويضعهوها فوق المنضدة وكان هو دوره أن يسحب ورقة منهم..تفاجأ عندما سحب الورقة المكتوب عليها اسمها..طلب منها ذلك الصديق ان تهم بكرسيها وتنتصف بالجلوس حولهم لكي ينصتوا لها جميعا ولكي تحظى بإهتمام الجميع بسماع إعترافاتها..تمعنت النظر لجميع الأصدقاء الحاضرين..قالت إحداهم "انا سمعت ان في حد مُعجب بيكي،لو الكلام ده صح تحبي تقولي أيه"..لم تعلم ما تقول في تلك اللحظة..انعقد لسانها داخل حلقها وبدت عليها علامات الخجل..بينما كان هو فقط يتأملها وأرتسمت على وجهه إبتسامة..جاءت الكلمات متقطعة "لو مُعجب بيا...لو أصلا واثق من إحساسه...هيعرفني...هيعرف...هيعرف إني عارفة ده...أضعف الإيمان هأحس..هاكون واثقة انه فكر مرة واتنين وتلاتة قبل ما..زي ما بتقولي كدة" قامت فورا وعادت لجلستها وسط تصفيق كل الأصدقاء الحاضرين
السبت، 30 مايو 2015
فاتنة (الصورة الأولى)
تدور أحداث هذة القصة حول شاب "مصور صحفي" يُدعى "زياد" يعمل مصورا صحفيا في أحدى الصحف،كان مكلفا بالتحقيق حول "ضحايا زواج القاصرات في الصعيد"،و "فاتنة" فتاة في مقتبل العمر،خريجة "فنون جميلة"
فاتنة،وهي "فاتنة" بالفعل,توفت والدتها وهي في السنة الثانية لها،والدها من مواليد احدى قرى الصعيد.كان دائما ما يحدثها عن الزواج من رجل "قروي" من أهل بلده،لكنها كانت تعارضه دوما نظرا لطبيعة دراستها و فكرها "المتفتح"
كُلف "زياد" بالبدئ في التحقيق،بطبيعة عمله كان ينزل في "اللوكاندات"،في صباح اليوم التالي بدأ رحلته وسأل بعض رجال أهل القرية عن ما إذا حدثث اي حادثة، أخبره احدى خفر القرية وقص عليه ان هناك رجلا قد مات في ليلة دخلته على عروسه وتكاثرت الاقاويل في حقيقة موته،منهم من قال انه اخذ عقار "الفياجرا" وخر صريعا على سرير الزوجية،ومنهم من قال "ما قدرش يدبح لها القطة فمات بسكتة قلبية"
ظل يسير في مختلف أرجاء القرية،حتى وقعت عيناه على بيتا محاط به أربع حراس من كل زاوية واضوائه خافتة،ظل يقترب من البيت حتى أوقفه أحدهم وقال له "وقف عندك،أنت مين؟" "ليه هو في حاجة" "أنت شكلك مش بلدياتنا،عايز ايه" .
"في ايه بس،صلي على النبي"
"عليه الصلاة والسلام"
-"أسم الكريم ايه؟"
أجابه " وهدان"
"عاشت الاسامي".."الله يخليك"،مد يده واخرج علبة سجائره و أخذ "وهدان" واحدة له.."قولي يا وهدان في حادثة حصلت وسمعت ان في راجل مات ليلة دخلته،تعرف حاجة عن الحادثة دي؟"
ايوة يا بيه ماهو ده الدار اللي حصلت في الحادثة اياها
-والله؟
ايوة امال،بس يا بيه اني كل اللي اعرفه انه مات بسكتة قلبية كيف ما اهل البلد حكوا،بس يا بيه الشهادة بالله الست فاتنة دي خسارة في جتته
-أنت كنت تعرف جوزها؟
لا يا بيه بس كان راجل عدم اللامؤاخذة "هِلف" كدة...والست فاتنة دي اني ما شفتهاش الا يوم العزا بس.
اعطى زياد له سيجارة أخرى "بس أيه؟"
بس ست فاتنة دي غريبة قوي..يا باشا دي بتلم على روحها الخلايق كلتهم..كل يوم الاقي اي خسيس ماشي يتسحب كيف الكلب الصعران يتفرج عليها من شنكل الشباك..اني مش عارف بتعمل ايه..بمجرد يا بيه ما العشا تدن تفتح حتة من الشباك و تدلًَى على سريرها
-عرفت منين يا وهدان انها كانت على سريرها؟
تلعثم وهدان لبرهة ثم قال انه في مرة اوقف احدى رجال القرية وقال له "بتعمل ايه عندك يا خسيس؟ بتطل على حُرمة من غير خشا وللا حياة؟" وبعدها يا بيه الاقيلك "استغفر الله العظيم" الست فاتنة قاعدة على سريرها فعلاََ بس كانت "عدم اللامؤاخذة يعني ما تأخذنيش في دي الكلمة "ضهرها مش مستور"..أنا مشيت طوالي وقفلت الشنكل ودقيته تاني يوم بخشبتين لأجل الكلاب الصعرانة اللي بتحوم حوالين الست فاتنة واحنا صعايدة يا بيه ودمنا حامي ما ارضاش ان حد من حريم بلدي ينكشفوا قصاد اي حد اكده"
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اهم زياد بالقيام و بدوره قال لوهدان انه سيمر عليه عشية اليوم التالي لإستكمال ملابسات الواقعة.
الصورة الأولى
في مساء اليوم التالي،كانت فاتنة في غرفتها ترتدي قميص اسود حريري يشف مفاتن جسدها،متوسطة القامة،ذو انف رفيعة،وعينان كستنائيتان واسعتان،وشعرا طويلا منسدل على ظهرها،كانت دائما ترفعه حينما تشعر بالتوتر،نظرت لنفسها في المرآة وأخذت ترفع شعرها لأعلى و فتحت الكاسيت على معزوفة كلاسيكية مفضلة لديها،في تلك اللحظة كان اسمها يلمع على سطح بشرة ظهرها الملساء.
كان زياد في طريقه لبيت "فاتنة" مصطحباََ معه كاميرته و دفتر صغير يدون ما يقوله شهود العيان في تحقيقاته،توجه ناحية مكان وهدان،اقترب منه وحياه
ازيك يا زياد بيه؟ كيف اخبارك النهاردة؟
-الحمدللة يا وهدان،احكيلي بقى،حصل ايه من ساعة يوم العزا؟
ابدا يا بيه الست فاتنة من يومها ما بتكلمش اي مخلوق،حتى الحريم اللي كانوا بيخدموا عليها كرشتهم
-ما تعملنا كوبايتين شاي يا وهدان
من عينيا يا زياد بيه
قام وهدان لعمل الشاى بينما اختلس زياد النظر ناحية الغرفة المقيمة بها فاتنة على الجانب الآخر للبيت،في نفس الوقت تنبه ان وهدان مازال قريباََ منه
-احلى كوباية شاي
-تشكر يا وهدان...وهدان..سؤال معلش هو مش المفروض عندكوا هنا طبيب الوحدة الصحية؟
اجابه وهدان بانه كان موجودا وقت وقوع الحادث لكنه لم يحرر محضرا بإثبات الواقعة!
-ازاي يعني؟؟ حتى لو الراجل مات موتة ربنا لازم يتحرره له محضر..في حاجة مش مفهومة
والله يا زياد بيه الدكتور مسعد استجوب الكل وبردك مافهمش حاجة،وحتى الست فاتنة كانت...
-كانت ايه؟
الست فاتنة كانت مغمى عليها يوميها وفضلنا نفوق فيها لحد العصر لحد ما فاقت وقعدت تصرخ تصرخ وماحدش فاهم حاجة.!
-ما تقوم توريني البيت من برا يا وهدان
اتفضل
اصطحب وهدان زياد ليطلعه على أركان البيت من كل الجهات،حتى استوقفه مكان شباك غرفة "فاتنة"،كان كما وصفه له وهدان مغلق بخشبتين عريضتين على شكل x،حتى عادوا مكان جلستهم : -بس انت يا وهدان بقالك كتير بتحرس البيت ده، عمرك ما حسيت باي حركة غريبة،او حد لمحته قبل كدة ماكنش من هنا،زي ما شوفتني اول مرة كدة؟
لا يا بيه والله،انا بقالي ست شهور باحرس ما لمحتش اي حد غريب
-ماشي يا وهدان،هاعدي عليك بكرة إن شاء الله
مع الف سلامة يا زياد بيه...
فاتنة،وهي "فاتنة" بالفعل,توفت والدتها وهي في السنة الثانية لها،والدها من مواليد احدى قرى الصعيد.كان دائما ما يحدثها عن الزواج من رجل "قروي" من أهل بلده،لكنها كانت تعارضه دوما نظرا لطبيعة دراستها و فكرها "المتفتح"
كُلف "زياد" بالبدئ في التحقيق،بطبيعة عمله كان ينزل في "اللوكاندات"،في صباح اليوم التالي بدأ رحلته وسأل بعض رجال أهل القرية عن ما إذا حدثث اي حادثة، أخبره احدى خفر القرية وقص عليه ان هناك رجلا قد مات في ليلة دخلته على عروسه وتكاثرت الاقاويل في حقيقة موته،منهم من قال انه اخذ عقار "الفياجرا" وخر صريعا على سرير الزوجية،ومنهم من قال "ما قدرش يدبح لها القطة فمات بسكتة قلبية"
ظل يسير في مختلف أرجاء القرية،حتى وقعت عيناه على بيتا محاط به أربع حراس من كل زاوية واضوائه خافتة،ظل يقترب من البيت حتى أوقفه أحدهم وقال له "وقف عندك،أنت مين؟" "ليه هو في حاجة" "أنت شكلك مش بلدياتنا،عايز ايه" .
"في ايه بس،صلي على النبي"
"عليه الصلاة والسلام"
-"أسم الكريم ايه؟"
أجابه " وهدان"
"عاشت الاسامي".."الله يخليك"،مد يده واخرج علبة سجائره و أخذ "وهدان" واحدة له.."قولي يا وهدان في حادثة حصلت وسمعت ان في راجل مات ليلة دخلته،تعرف حاجة عن الحادثة دي؟"
ايوة يا بيه ماهو ده الدار اللي حصلت في الحادثة اياها
-والله؟
ايوة امال،بس يا بيه اني كل اللي اعرفه انه مات بسكتة قلبية كيف ما اهل البلد حكوا،بس يا بيه الشهادة بالله الست فاتنة دي خسارة في جتته
-أنت كنت تعرف جوزها؟
لا يا بيه بس كان راجل عدم اللامؤاخذة "هِلف" كدة...والست فاتنة دي اني ما شفتهاش الا يوم العزا بس.
اعطى زياد له سيجارة أخرى "بس أيه؟"
بس ست فاتنة دي غريبة قوي..يا باشا دي بتلم على روحها الخلايق كلتهم..كل يوم الاقي اي خسيس ماشي يتسحب كيف الكلب الصعران يتفرج عليها من شنكل الشباك..اني مش عارف بتعمل ايه..بمجرد يا بيه ما العشا تدن تفتح حتة من الشباك و تدلًَى على سريرها
-عرفت منين يا وهدان انها كانت على سريرها؟
تلعثم وهدان لبرهة ثم قال انه في مرة اوقف احدى رجال القرية وقال له "بتعمل ايه عندك يا خسيس؟ بتطل على حُرمة من غير خشا وللا حياة؟" وبعدها يا بيه الاقيلك "استغفر الله العظيم" الست فاتنة قاعدة على سريرها فعلاََ بس كانت "عدم اللامؤاخذة يعني ما تأخذنيش في دي الكلمة "ضهرها مش مستور"..أنا مشيت طوالي وقفلت الشنكل ودقيته تاني يوم بخشبتين لأجل الكلاب الصعرانة اللي بتحوم حوالين الست فاتنة واحنا صعايدة يا بيه ودمنا حامي ما ارضاش ان حد من حريم بلدي ينكشفوا قصاد اي حد اكده"
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اهم زياد بالقيام و بدوره قال لوهدان انه سيمر عليه عشية اليوم التالي لإستكمال ملابسات الواقعة.
الصورة الأولى
في مساء اليوم التالي،كانت فاتنة في غرفتها ترتدي قميص اسود حريري يشف مفاتن جسدها،متوسطة القامة،ذو انف رفيعة،وعينان كستنائيتان واسعتان،وشعرا طويلا منسدل على ظهرها،كانت دائما ترفعه حينما تشعر بالتوتر،نظرت لنفسها في المرآة وأخذت ترفع شعرها لأعلى و فتحت الكاسيت على معزوفة كلاسيكية مفضلة لديها،في تلك اللحظة كان اسمها يلمع على سطح بشرة ظهرها الملساء.
كان زياد في طريقه لبيت "فاتنة" مصطحباََ معه كاميرته و دفتر صغير يدون ما يقوله شهود العيان في تحقيقاته،توجه ناحية مكان وهدان،اقترب منه وحياه
ازيك يا زياد بيه؟ كيف اخبارك النهاردة؟
-الحمدللة يا وهدان،احكيلي بقى،حصل ايه من ساعة يوم العزا؟
ابدا يا بيه الست فاتنة من يومها ما بتكلمش اي مخلوق،حتى الحريم اللي كانوا بيخدموا عليها كرشتهم
-ما تعملنا كوبايتين شاي يا وهدان
من عينيا يا زياد بيه
قام وهدان لعمل الشاى بينما اختلس زياد النظر ناحية الغرفة المقيمة بها فاتنة على الجانب الآخر للبيت،في نفس الوقت تنبه ان وهدان مازال قريباََ منه
-احلى كوباية شاي
-تشكر يا وهدان...وهدان..سؤال معلش هو مش المفروض عندكوا هنا طبيب الوحدة الصحية؟
اجابه وهدان بانه كان موجودا وقت وقوع الحادث لكنه لم يحرر محضرا بإثبات الواقعة!
-ازاي يعني؟؟ حتى لو الراجل مات موتة ربنا لازم يتحرره له محضر..في حاجة مش مفهومة
والله يا زياد بيه الدكتور مسعد استجوب الكل وبردك مافهمش حاجة،وحتى الست فاتنة كانت...
-كانت ايه؟
الست فاتنة كانت مغمى عليها يوميها وفضلنا نفوق فيها لحد العصر لحد ما فاقت وقعدت تصرخ تصرخ وماحدش فاهم حاجة.!
-ما تقوم توريني البيت من برا يا وهدان
اتفضل
اصطحب وهدان زياد ليطلعه على أركان البيت من كل الجهات،حتى استوقفه مكان شباك غرفة "فاتنة"،كان كما وصفه له وهدان مغلق بخشبتين عريضتين على شكل x،حتى عادوا مكان جلستهم : -بس انت يا وهدان بقالك كتير بتحرس البيت ده، عمرك ما حسيت باي حركة غريبة،او حد لمحته قبل كدة ماكنش من هنا،زي ما شوفتني اول مرة كدة؟
لا يا بيه والله،انا بقالي ست شهور باحرس ما لمحتش اي حد غريب
-ماشي يا وهدان،هاعدي عليك بكرة إن شاء الله
مع الف سلامة يا زياد بيه...
الجمعة، 10 أبريل 2015
الخطايا السبع
دائما
ما يُقال ان هناك سبع خطايا بارزين،لكن غالبا ما تفاجئنا الحياة
بتغييرهم،من منطلق الخطية أو الذنب ننسى ما هي تلك الفعلات التي تُعتبر
"خطايا"؟ لا نتسائل ببساطة لأن ليس للخطايا "تعريف" محدد،والخطايا لا تكمن
في الأفعال فقط لكنها تندرج تحت الكثير من "النظرات" "الهمسات" و
"اللمزات"و "الأقوال"،لكن دعونا نتحدث عن تلك السبع خطايا بمفهوم
آخر...تعتبر تلك "الخطيئة" من ابرزهم و
هي "الحقد" فلا هو يسمن ولا يغني من جوع لصاحبه،ولا يفيده في
المطلق،"الغيبة"..هل وضعنا آنفسنا نصب أعين "مجهرية" قبل آن نتفوه بحرف آي
كلمة او فعل سنتفوه به ؟ بالطبع لا..لنحاول..مُجرد مُحاولة، "إنكار الذات"
لقد عززنا المولى سُبحانه وتعالى كم قال تعالى "لقد خلقنا الإنسان في آحسن
تقويم" صدق الله العظيم،فلٍما نُهين تلك الذات العَلٍية العظيمة التي خلقها
الله؟ ليس كل ما يتمناه المرء ندركه لو تعلم/ي ايه/تها الناكر/ة
لذاته/ه،لكم من يوهمنا هو من اوهم أدم عليه السلام ان يقترب من تلك
الشجرة.."الحسد"،لماذا ننظر لما بين يدي غيرنا؟ وما الفائدة و هل سنصل لما
وصل له غيرنا؟ هل نحن سواسية؟ هل نوايانا متشابهة؟ هل قلوبنا
متشابهة؟...."اللجوء لغير الله في وقت الشدائد ووقت الفرح" جميعا لا يتذكر
المولى الا وقت الشدة،بدلا من أن نتذكره دائما،نجعله بداخل قلوبنا،لكي
نتطهر ذاتيا من اي شائبة تشوب القلب والروح.."التخلي" نعتبر ان من المفترض
علينا أن نتخلى على من نخال أنهم قد "هجرونا" ولا نُفكر لما حل بهم،ربما
يكونوا في أشد الحاجة إلينا..اخر خطية و هي "التواكل"..لا داعي من قولنا ان
ليس لدينا الوقت الكافي او الظروف المناسبة لنفعل هذا وذاك،فمن نتواكل
عليه مثلنا وأكثر لديه المزيد والمزيد،ربما يعاني من عجز مادي او جسدي او
صحي و يسعى لتحقيق ذاته دون التواكل على غيره
دعونا نخاطب أنفسنا ونُحاسبها نحت..قبل آن نُحاسب !!الخميس، 2 أبريل 2015
اللحظة المُنتظرة
تغدو امام الجميع كنسمة ربيع، لا تُبالِ بنظراتهم إليها،ينظرون إليها ما بين مُعجب برقتها وأنوثتها،وبين حاقد على ما أنعمت من عفة وبراءة وهم لا،تتصفح أعين الجميع بدقة،علها تجد تلك النظرة الدافئة التي تبحث عنها بين أياً منهم،بينما كانت تتصفح أعين المارة،فوجئت بوجود "طفلة" تُشبهها كثيراً في الملامح والروح أيضاً،أقتربت منها أكثر وأبتسمت لها إبتسامة طفلة حنونة،تمنت لو كانت تلك الطفلة هي أبنتها المستقبلية،إذ كانت تتمنى أن تُنجب طفلة تُشبهها شكلاً وروحاً،أكملت سيرها ودلفت إلى شارع تقبع فيه إحدى المقاهي التي اعتادت الذهاب إليها...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يُهيئ نفسه لضبط إطارات سيارته في المكان المفضل له،أمام الباب الرئيسي للمقهى،نظر حوله جيدا ليتأكد من وضع سيارته، وهم بالنزول منها،نظر في ساعته ليجدها السادسة إلا الربع من مساء اليوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اخذت تنظر بين الجالسين ،منهم من يتناقش عن أوضاع البلد،ومنهم من تسرد لصديقاتها كيف كان يومها بالجامعة،ومنهم من يضحك ساخرا بين آصدقائه على ما فعله أحدهم،كانت مختلفة عن جميع من في المقهى،أحاديثهم كانت لا تشبهها،ولا تنال إعجابها،اقترب من باب المقهى ودفعه بخفة بينما كان يتفحص شاشة هاتفه النقال،تنقلت عيناها على ذلك الضيف الجديد،علها تجد حديثا له يجذبها،جلس في المكان الذي اعتاد دائما الجلوس فيه،أمامها مُباشرةََ،جلس ووضع هاتفه على المنضدة واخذ يجول بعينيه بين الجالسين، إلى أن آستقرت عيناه على تلك الفتاة الجالسة أمامه،وسبح في تفاصيل وجهها جيدا، فعلى الفور حَلل وجهها واستطاع التعرف على ما وراء تلك العينين اللامعتين من اسى وحزن دفين،حتى التقت عيناها بعينه،فما كان لها إلا أن وجهت عيناها لهاتفها والتظاهر بكتابة رسالة نصية بوجه مبتسم،فكتبت "تلك النظرة التي كنت أبحث عنها وبعد عناء..تجلس ها هنا..امامي..لا شئ أخر يهُمُني، ففي تلك اللحظات كان يبتسم لها، فتارة ترمقه بنظرة وتارة تبتسم إبتسامة خجولة لا يراها غيره....
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)