الجمعة، 10 أبريل 2015

الخطايا السبع

دائما ما يُقال ان هناك سبع خطايا بارزين،لكن غالبا ما تفاجئنا الحياة بتغييرهم،من منطلق الخطية أو الذنب ننسى ما هي تلك الفعلات التي تُعتبر "خطايا"؟ لا نتسائل ببساطة لأن ليس للخطايا "تعريف" محدد،والخطايا لا تكمن في الأفعال فقط لكنها تندرج تحت الكثير من "النظرات" "الهمسات" و "اللمزات"و "الأقوال"،لكن دعونا نتحدث عن تلك السبع خطايا بمفهوم آخر...تعتبر تلك "الخطيئة" من ابرزهم و  هي "الحقد" فلا هو يسمن ولا يغني من جوع لصاحبه،ولا يفيده في المطلق،"الغيبة"..هل وضعنا آنفسنا نصب أعين "مجهرية" قبل آن نتفوه بحرف آي كلمة او فعل سنتفوه به ؟ بالطبع لا..لنحاول..مُجرد مُحاولة، "إنكار الذات" لقد عززنا المولى سُبحانه وتعالى كم قال تعالى "لقد خلقنا الإنسان في آحسن تقويم" صدق الله العظيم،فلٍما نُهين تلك الذات العَلٍية العظيمة التي خلقها الله؟ ليس كل ما يتمناه المرء ندركه لو تعلم/ي ايه/تها الناكر/ة لذاته/ه،لكم من يوهمنا هو من اوهم أدم عليه السلام ان يقترب من تلك الشجرة.."الحسد"،لماذا ننظر لما بين يدي غيرنا؟ وما الفائدة و هل سنصل لما وصل له غيرنا؟ هل نحن سواسية؟ هل نوايانا متشابهة؟ هل قلوبنا متشابهة؟...."اللجوء لغير الله في وقت الشدائد ووقت الفرح" جميعا لا يتذكر المولى الا وقت الشدة،بدلا من أن نتذكره دائما،نجعله بداخل قلوبنا،لكي نتطهر ذاتيا من اي شائبة تشوب القلب والروح.."التخلي" نعتبر ان من المفترض علينا أن نتخلى على من نخال أنهم قد "هجرونا" ولا نُفكر لما حل بهم،ربما يكونوا في أشد الحاجة إلينا..اخر خطية و هي "التواكل"..لا داعي من قولنا ان ليس لدينا الوقت الكافي او الظروف المناسبة لنفعل هذا وذاك،فمن نتواكل عليه مثلنا وأكثر لديه المزيد والمزيد،ربما يعاني من عجز مادي او جسدي او صحي و يسعى لتحقيق ذاته دون التواكل على غيره
دعونا نخاطب أنفسنا ونُحاسبها نحت..قبل آن نُحاسب !!

الخميس، 2 أبريل 2015

اللحظة المُنتظرة

تغدو امام الجميع كنسمة ربيع، لا تُبالِ بنظراتهم إليها،ينظرون إليها ما بين مُعجب برقتها وأنوثتها،وبين حاقد على ما أنعمت من عفة وبراءة وهم لا،تتصفح أعين الجميع بدقة،علها تجد تلك النظرة الدافئة التي تبحث عنها بين أياً منهم،بينما كانت تتصفح أعين المارة،فوجئت بوجود "طفلة" تُشبهها كثيراً في الملامح والروح أيضاً،أقتربت منها أكثر وأبتسمت لها إبتسامة طفلة حنونة،تمنت لو كانت تلك الطفلة هي أبنتها المستقبلية،إذ كانت تتمنى أن تُنجب طفلة تُشبهها شكلاً وروحاً،أكملت سيرها ودلفت إلى شارع تقبع فيه إحدى المقاهي التي اعتادت الذهاب إليها...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يُهيئ نفسه لضبط إطارات سيارته في المكان المفضل له،أمام الباب الرئيسي للمقهى،نظر حوله جيدا ليتأكد من وضع سيارته، وهم بالنزول منها،نظر في ساعته ليجدها السادسة إلا الربع من مساء اليوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اخذت تنظر بين الجالسين ،منهم من يتناقش عن أوضاع البلد،ومنهم من تسرد لصديقاتها كيف كان يومها بالجامعة،ومنهم من يضحك ساخرا بين آصدقائه على ما فعله أحدهم،كانت مختلفة عن جميع من في المقهى،أحاديثهم كانت لا تشبهها،ولا تنال إعجابها،اقترب من باب المقهى ودفعه بخفة بينما كان يتفحص شاشة هاتفه النقال،تنقلت عيناها على ذلك الضيف الجديد،علها تجد حديثا له يجذبها،جلس في المكان الذي اعتاد دائما الجلوس فيه،أمامها مُباشرةََ،جلس ووضع هاتفه على المنضدة واخذ يجول بعينيه بين الجالسين، إلى أن آستقرت عيناه على تلك الفتاة الجالسة أمامه،وسبح في تفاصيل وجهها جيدا، فعلى الفور حَلل وجهها واستطاع التعرف على ما وراء تلك العينين اللامعتين من اسى وحزن دفين،حتى التقت عيناها بعينه،فما كان لها إلا أن وجهت عيناها لهاتفها والتظاهر بكتابة رسالة نصية بوجه مبتسم،فكتبت "تلك النظرة التي كنت أبحث عنها وبعد عناء..تجلس ها هنا..امامي..لا شئ أخر يهُمُني، ففي تلك اللحظات كان يبتسم لها، فتارة ترمقه بنظرة وتارة تبتسم إبتسامة خجولة لا يراها غيره....