الأحد، 31 أغسطس 2014

الغليون

عاد إلى بيته مهموماََ مُتعباََ من جَهدِ العمل..افرد جسده المُتعب على الاريكة ..خلع ساعته..تمعن النظر فيها..التاسعة مساءاً..خلع حذائه ودلف إلى غُرفة نومه..غير ملابسه وارتدى بيجامته و "الروب دي شامبر"
اعتاد ان يرتديه منذ ان كان ابن الثلاثين...كم سريعة هي السنين !!
نظر في المرآة إلى رأسه..لأول مرة منذ فترة طويلة وجد بجوانب رأسه بعض الشعيرات البيضاء..تفحصها جيدا وملس بيده عليها..كان يبدو عليها الإنكسار..ذهب بنظره لجبهته..وجد بها بعض الخطوط لتُعلن رسمياً موت "الشاب
" بداخله

   أخذ غليونه و الولاعة واسرع خُطاه نحو غُرفة المكتب..جلس على مكتبه ...كان يحوي بعض الكُتب والملفات وحفنة أوراق موضوع بعضها فوق البعض..واهم شئ "اللوحة" !!!!
تلك اللوحة الفانتازية "لفتاة أحلامه" منذ صباه..أطلق عليها اسم "استبرق"..كان يروق له ذلك الإسم..اشعل غليونه وافرد ظهره للكرسي..تفاقم دخان غليونه..بدأ يشيح بنظره نحو تلك اللوحة..قفزت تلك الفتاة الفانتازية من اللوحة وتجسدت امامه...ارتفع دخان غليونه ليسيطر على نظره تماماًً..اقتربت من المكتب أكثر..بدأ هو يغلق عينيه ويفتحها عدة مرات...ارتسم على وجهها إبتسامة جميلة كإبتسامة الطفلة
دنت منه اكثر ومدت اليه يدها..قفز من كرسيه وشرع في الإقتراب منها...نادت اسمه بصوت ناعم..ما ان مده يديه ليلمسها...كان انطفأ غليونه...ليجد نفسه لم يتحرك من مكانه...كان بمثابة "حُلماً وردياً" يتمنى لو كان حقيقة

الجمعة، 15 أغسطس 2014

مش دايمة

كل ما باسمع واشوف الأحداث اللي بتحصل والتعليقات اللي عليها،بقيت بأحس بفتور من

كل حاجة،لا بأبقى عايزة أرُد ولا عايزة اشرح ولا عايزة أوضح،كل حاجة لازم الناس

تتعايش معاها بكل جوارحها،مع إن الحياة مش مستاهلة كل التفاعُل ده،وعلى ايه؟؟ مهما

حطيت نفسي مكان كل واحد مش هاعرف أعيش نفس ظروفهم،فبالتالي مش هأعرف

آحس باللي هما هيحسوه..خلاصة اللي عايزة أقوله..ياريت الواحد يبطل يتفاعل من كل

قلبه،لانها كدة كدة مش دايمة

الأربعاء، 6 أغسطس 2014

قتيلُكِ يُشبهُكِ

كما قالوا سالفاََ..."ومِن الحًب ما قتل"..لكن ما شاهدته منه كان "جُنوناََ" ليس حُباََ على الإطلاق..كانت ما دائماََ ما تسمع منه كلِمات مثل.."أنتِ لا تُحبينني كما تزعمتي..أنتِ فقط تتظاهرين حُبك"..كانت تنزعج منه ومن تصرفاته الحمقاء،كان يدفعها في كل لقاء أن تفارقه..هي بالفِعل تُحبه..لكنها تنزعج من طيشه وتهوره في حُبها..يخلق هذا الشعور بداخلها حنقاََ لا يقل عن حنقها تجاه من تكره ان تراهم ...احبها حباََ جماََ،أكثر بكثير من المُفترض...لكِن...وبرغم كل ذلك...كان يُشبها بعضهما البعض...كانا يحبان نفس أصناف وأنواع المأكولات والمشروبات...لديهم نغس الأهواء...لكنه لا يُبرر حماقة ما فعله بها..كانت تقول له في عشائهما الأخير " أنت فقط تريد أن تتملكني..أن أُصبح تمثالاًً موضوع عليه قطعة من الملبس مكتوب عليها "ممنوع اللمس"...كان يريد هذا بالفعل،لربما المزيد...تعقبها فور انتهائهم من العشاء حتى وصلت إلى منزلها..هبط من سيارته وتتبعها...كانت صديقة لها تتصل بها...زاد الفضول بداخله وتنصت على المكالمة كاملةََ...إلى أن إنتهت وصلها صوته من وراءها على بُعد خطوات منها..ما لبث ان ادارت وجهها مرددة "ماذا تفعل هًنا؟ أتُراقبُني؟؟ كل ما ينقص لك أن تُعد لي أنفاسي!"..جاءها رده "أنتِ تخونينِ"..اجابته "جُننت وجنونك سيلقيك صريعاََ ذات يوم"
ما كان منه إلا ان ارداها على الأرض،تناوب خنقها حتى صعدت روحها..احبكِ..اُحبكِ
هل هذا ما يفعله الحُب؟