الخميس، 16 يونيو 2016

بعد الفُراق

ترائى أمامه إحدى صديقاتها في في رواق الجامعة..حياها ودنى منها لكي يرى إن كانت بالقُرب منها أما لا.
-إزيك يا نور؟
-ايه ده...أهلاً يا خالد..إزيك؟
-الحمدللة..عاملة ايه؟
-كويسة..ايه اللي جابك النهاردة كدة؟
تذكرها وقتها..كأنها تجلت له نُصب عيناه..إردفت نور مُسرعة:...بيقولوا إنك وحشتها!!
قاطعت شروده بذلك الرد فأجابها:
"وهي..هي عاملة ايه؟؟ عارف اني ما بأسألش عنها ومقصر..بس انتي عارفة الدنيا تلاهي"
-ليه؟ مش شايف إنه متأخر قوي الكلام ده؟ مش كانت قدامك؟؟كنت بتشوفها كل يوم والتاني؟..ليه كسرت قلبها؟..ليه وجعتها؟؟؟ ليه ما قولتلهاش عالحقيقة..
أجابها بحزن و أسى شديد: "ماكنتش اقدر اقولها اني ...اني بأحبها..في حاجات كتير قوي منعتني..أولهم شغلي في الجامعة..وماكنتش هأقبل ان حد يتكلم عنها نص كلمة قدامي..أو تكون لبانة في بؤ ده أو دي..بس والله ما كنت " قاطعته نور قائلة:  أيا كان السبب اللي منعك..ده مش مُبرر...عموماً هي في مكان أحسن..أحسن بكتير...هالة يا خالد ماتت!!ماتت من سنة..عارف لو كانت عايشة...كانت هتفرح قوي...قوي..أنا بس حبيت أجيي عشان هي كانت موصياني أجيلك النهاردة عشان هي فاكرة تاريخ ميلادك وقالتلي أديلك الجواب ده..آاه..بالمناسبة..هي كانت كاتبة الجواب بتاريخ قديم.. قبل ما تتخرج من الجامعة بإسبوع واحد"..واصلت السير و سرعان ما ادارت وجهها مجدداً ناحية خالد: "على فكرة..هالة كان نفسها تشوفك...لو وحشاك بجد..ادعي لها يا خالد"..انصرفت نور ومازال خالد ممسكاً بالجواب ووقع الصدمة لازال يبدو على وجهه
أهم بالرحيل لكن سرعان ما أغرورقت عيناه..دخل مكتبه وهو في حالة دهشة مصاحبة بالأسى والحزن البالغ على وجهه
..فتح الرسالة لكي يقرأها: خالد...حروف اسمك كلها محفورة جوا قلبي...عارف أنت إنك أقرب حد ليا؟؟ صحباتي كلهم عارفين أنا حبيتك قد أيه..بأحكيلهم عنك كل يوم..انوا بيقعدوا يقولوا لي انتي مجنونة والله..عارفة اني مجنونة..مجنونة بيك..باقعد كل يوم أسرح فيك وأنت بتشرح في السكشن..بس عمرك يا خالد ما أخدت بالك مني..وقت ما هتكون قريت الجواب ده..يا عالم هأكون عايشة ولا ميتة..بس اللي متأكدة منه..انك حبيتني"
أطبق الجواب في ثنايا يده حتى انكمش داخل كفيه..لم يسيطر على دموعه...تذكرها عندما ألقت عليه "نظرة الوداع"..لم يكن يدري انها كانت بالفعل هي تلك النظرة الأخيرة التي لم يرها بعدها قط!!.

الجمعة، 8 يناير 2016

المفتون

مفتونا هو بعالمه الخاص الذي يتوق إليه دائماً أكثر من أي شئ على الإطلاق،بطبيعته هو شخصية تواقة لنيل الأحلام،فيما عدا ذلك فلا يبالِ بأي شئِ أخر،كل من يعرفه يحترمه ويهابه،شخصية محُبة للحياة وعاشقة للضحٍك والمُزاح والمداعبة،فبمرور الوقت،لا تعرف إذا كان قد تناسى ما يبطنه ام مازال متسمكاً به
بين الحين والأخر يقع فريسة خياله الخصب الذي يُخيل إليه ذلك الحلم الوردي الذي لم يحققه على أرض الواقع..تلك النبتة التي تنمو بداخله كلما رآها أمامه تكبُر بداخله،ويختنق بداخله ذلك الشعور،فلا يفصح عن هوية تلك المحبوبة،أو بالأحرى..لا يريد أحداً أن يسترعى إنتباهه إليها
كلما يريد أن يتفوه بأحرف أسمها يتلجم لسانه،فلا مفر من أن يبقى الوضع على ما هو عليه،لكن هل من مجيب لرغبة مُلحة بداخله منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها
كقطعة نرد لا تتزحزح وتنتظر ان تقع فخ "كش ملك"..فهل ستستجيب وتنجح هي وتوقعه في ذلك الفخ؟