الخميس، 2 أبريل 2015

اللحظة المُنتظرة

تغدو امام الجميع كنسمة ربيع، لا تُبالِ بنظراتهم إليها،ينظرون إليها ما بين مُعجب برقتها وأنوثتها،وبين حاقد على ما أنعمت من عفة وبراءة وهم لا،تتصفح أعين الجميع بدقة،علها تجد تلك النظرة الدافئة التي تبحث عنها بين أياً منهم،بينما كانت تتصفح أعين المارة،فوجئت بوجود "طفلة" تُشبهها كثيراً في الملامح والروح أيضاً،أقتربت منها أكثر وأبتسمت لها إبتسامة طفلة حنونة،تمنت لو كانت تلك الطفلة هي أبنتها المستقبلية،إذ كانت تتمنى أن تُنجب طفلة تُشبهها شكلاً وروحاً،أكملت سيرها ودلفت إلى شارع تقبع فيه إحدى المقاهي التي اعتادت الذهاب إليها...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يُهيئ نفسه لضبط إطارات سيارته في المكان المفضل له،أمام الباب الرئيسي للمقهى،نظر حوله جيدا ليتأكد من وضع سيارته، وهم بالنزول منها،نظر في ساعته ليجدها السادسة إلا الربع من مساء اليوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اخذت تنظر بين الجالسين ،منهم من يتناقش عن أوضاع البلد،ومنهم من تسرد لصديقاتها كيف كان يومها بالجامعة،ومنهم من يضحك ساخرا بين آصدقائه على ما فعله أحدهم،كانت مختلفة عن جميع من في المقهى،أحاديثهم كانت لا تشبهها،ولا تنال إعجابها،اقترب من باب المقهى ودفعه بخفة بينما كان يتفحص شاشة هاتفه النقال،تنقلت عيناها على ذلك الضيف الجديد،علها تجد حديثا له يجذبها،جلس في المكان الذي اعتاد دائما الجلوس فيه،أمامها مُباشرةََ،جلس ووضع هاتفه على المنضدة واخذ يجول بعينيه بين الجالسين، إلى أن آستقرت عيناه على تلك الفتاة الجالسة أمامه،وسبح في تفاصيل وجهها جيدا، فعلى الفور حَلل وجهها واستطاع التعرف على ما وراء تلك العينين اللامعتين من اسى وحزن دفين،حتى التقت عيناها بعينه،فما كان لها إلا أن وجهت عيناها لهاتفها والتظاهر بكتابة رسالة نصية بوجه مبتسم،فكتبت "تلك النظرة التي كنت أبحث عنها وبعد عناء..تجلس ها هنا..امامي..لا شئ أخر يهُمُني، ففي تلك اللحظات كان يبتسم لها، فتارة ترمقه بنظرة وتارة تبتسم إبتسامة خجولة لا يراها غيره....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق