الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

الأربعيني(2)

لولا وجود هذا الاربعيني كانت حتماََ فكرت في الإنتحار.
سأسرد عليكم قصتها
فتاة تُدعى "زين" في العقد الثاني من عُمرها.في يوماََ كانت تُحب زميلاًً لها في الجامعة.عندما علمت من إحدى صديقاتها إنه يتقابل يومياًً مع مٌعيدته، قررت ان تذهب اليه لكي تعرف منه مدى صحة هذا الموضوع،،والرد كان مٌفاجئاََ "نعم أعرفُها وأُحبها أيضاََ"
بعد ما سمعت هذا الرد انصرفت عنه و قد خالجها شعور بالقرف تجاه زميلها.
وفي طريقها للبيت اوقفت العربة.وخطر في ذهنها ان تمر والسيارات مارقة ، بالفعل، نزلت من سيارتها واغلقتها وسرعان ما وجدت رجُلاًً على رصيف الناحية الموازية يُنبهها .لكنها عزمت على الإنتحار.تسمرت امام عربة كادت ان تودي بحياتها لولا إسراع هذا الرجل في دفعها إلى عربتها.
بعض أن فاقت من الموقف اخذت تزُرف دموعها.قال لها بصوت حنون "هل أنتٍ بخير؟" أومئت رأسها بالموافقة
اخذها إلي كافيتريا على الرصيف المجاور لعربتها.تعرفت عليه.كان يبدو من علامات وجهه انه ليس شاباََ لكن عينيه كانت تنبض بالحيوية واللمعان،ومن لهجته الغير سليمة في نطق المصري عرفت انه شامي ولكنه يقيم في القاهرة مُنذ ست سنوات.
نشأت بينهم صداقة حقيقة لا يشوبها اي ذنب او شعور بالانجذاب للطرف الأخر.
في يوماََ إتفقا على أن يتقابلا في نفس الكافيتريا التي تقابلا فيها أول مرة،،،ثم كانت المُفاجأة "زين..انا اعرفكٍ من قبل هذة الحادثة"
بدا على وجهها علامات إستغراب ،قالت له "كيف؟"
قال لها مُنذ فترة حدثني عنكٍ صديق مشترك بيني وبينك وعن مواقفك التي دائماََ كانت تحسرني على عدم قُربي منكٍ طيلة هذة المُدة"
اعرف ماذا تخبئيه لي من مشاعر
من هول المفاجأة قامت مفزوعة..جري ورائها وشد على يديها وقال لها الكلمة التي إنتظرتها منه وتمنت يوماََ إن يقولها لها

الأحد، 25 أغسطس 2013

الأربعيني

يتجلى نضوج الرجال في هذة المرحلة من عمرهم التي دائماٌّ ما تبدو هي أول مراحل النضوج التام والكامل لديهم.
فنرى منهم من تتغير أهوائه و ملامحه،تتبدل بعد الصفات التي كانوا يسعون إليها ليجدونها في الجنس الناعم.على الرغم من ذلك نجد بعضاًً منهم يُفكر بطريقة لا تليق بسنهم، وهنا يقول العُلماء أن البعض من رجال الأربعين يشهدون "مراهقة مُتأخرة".
يتحلى البعض من رجال الأربعين بالغموض وإن كنت أقصد من الغموض هو "الغموض الفكري"،مما يعنى أن نمط حياتهم يتعير ١٨٠ درجة.بعض السيدات ينظرون إلى الأربعيني ان "حاله مُزري" والبعض الأخر من الشابات من أبناء العقد الثاني يفكرون انه "مُختلف". فلهذا السن جاذبية خاصة عند بعض الفتيات. ينظرون له نظرة "الرحالة" الذي طاف وجال في بلد الله وأخذ خبرة لا توجد عند من دونه من الشباب .
أعتقد أن هذة الظاهرة مُنتشرة في مناطق كثيرة ،ليس فقط في الشرق بل الغرب أيضاًً

الاثنين، 19 أغسطس 2013

نُشطاء "السبوبة"

في مثل هذة الظروف العصيبة التي تمُر بها البلاد، نظل مُترقبين كل دقيقة يحدث فيها جديد ونجد العديد من الأحداث. نرى بأعيُننا أعداد مهولة من القتلى على الجانبين من قِبل المؤيدين للمعزول من ناحية والمعُارضين له من ناحية أُخرى، وأخرون ليس لهم "في الطور ولا الطحين"،يُذبحون و يقتلون على مرأى ومسمع على أيدي قناصة الإخوان أو قناصة "المخلوع"إن صح التعبير.
يهلُ علينا نوعية "لطيفة" جداًً من النُشطاء الذين لا ينتمون لأي إئتلافات أو تيارات سياسية أو حركات أو أحزاب بطلتهم "البهية" التي قلما يكون فيها رأي مُعتدل، وبفضل وسائل التواصل الأجتماعي "فيس بوك" و "تويتر"،أصبح من السهل الآن أن يُدلي أي شخص بأرائه "الفتاكة" عن الجيش والداخلية والعسكر والإخوان والفلول و"يهري" في أي كلام، وفي ذلك يتنافس نُشطاء "السبوبة" بعضهم البعض في خطف الأضواء من بقية النُشطاء "أكن مفيش غيرهم في البلد اللي صح ومية مية"،وينهالون على الداخلية والجيش بالسُباب والشتائم، قد يُلحظ من السطر السابق إنني "فلول" أو "ضد الثورة والثوار"، والعكس صحيح فأنا يوماًً كنت أهتف "يسقط يسقط حُكم العسكر" وكنت ضد ما يفعله مُجرمي الداخلية مع "الثوار الأحرار"، وكُنت أيضاًً مع هؤلاء "النُشطاء" قلباًً وقالباًً نُظراًً لكا شاهدوه من ظُلم وإفتراء من قٍبل النظامين السابقين، وقبل أن أختم كلامي عن نُشطاء "السبوبة"، أود أن أوجه تحية واجبة لشباب حملة "تمرُد" الذين عانوا في خلال الفترة السابقة ولازالوا للأهانة والإساءة من البعض تارة، والتخوين من البعض تارة أُخرى. أتمنى أن تغفل أعيُننا وتُصبح على مصر "جديدة" خالية من حكم الأخوان أو العسكر أو الفلول، وإلى أن يأتي هذا اليوم أتمنى لجميع مصابين الأحداث ولجميع المٌغيبين ولمصر الحبيبية "الشفاُء العاجل".

الأحد، 11 أغسطس 2013

ذكرى لا تُنسى

مع بزوغ شمس يوم جديد
اتنقل انا داخل غرفتي،اتأمل السماء،اسمع زقزقة العصافير،وصوتاًً يجوب بداخلي...ربما كان ضميري يخاطبني. على ما بدر مني
ولكن ماذا بدر مني؟
هل كُنت على خطأ؟ ربما، صورة شاحبة تتردد على بصري ،وصوته يتردد على مسامعي
هل نسيني حقاًً ؟ كُنا حديثُ العائلة..ليت الزمن يعود بي إلي الوراء.ليتني قدرت حبه لي ،خوفه عليًً من الايام

لن استطيع محو سنتين من احلى واسعد واجمل سنين حياتي..كان هو "كل الحياة"، كنت أتمنى ان اُرزق بطفلِِ مثلهُ،يحمل ملامحه واسمه.ولكني خذلته،نعم خذلته.عندما جاء لخُطبتي واصرت امي ان تُلقي بكلامي عرض الحائط وترد امنيته خائبة

ااه..اه لو اعلم اين هو الأن..
ذهبت للمكتب وفتحت اول درج .كانت جواباته لا تنقطع ابداًً.حنين مُفاجئ أخذني بلهفة لاستعيد ذكرياتي معه
كيف كانت ضحكته جميلة
عينيه الضيفتين التي كانت تتكحل عندما يضحك،تُرى هل تزوج؟ امعقول بهذة السُرعة؟
لا..لا فانا اعلم من صديقة كانت تعرفه انه مازال عازباًً

لو عادت بي الأيام لسوف ابيع حياتي،لكي اسدد ما فعلته معه